الإيجي

77

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

ما يحيط به سطوح ستة هي مربعات متساوية وحينئذ فقد توارد عليه مقادير مختلفة مع بقاء جسميته المخصوصة ما لم يطرأ عليه انفصال وتلك المقادير المختلفة كميات سارية فيه ممتدة في الجهات الثلاث وهي الجسم التعليمي ( لا يقال لا يتغير المقدار ) فيما ذكرتم من المثال بل يختلف الاشكال واختلافه لا يستلزم اختلاف المقدار ( إذ المساحة واحدة ) في جميع هذه الصور المتبدلة ( لأنا نقول المساحة واحدة بالقوة أي مضروب أحدهما كمضروب الآخر وأما بالفعل فالاختلاف ) في المقدار ( ظاهر ) لان ذلك الجسم له مع التدوير كمية مخصوصة ممتدة في الجهات ومع التكعيب كمية أخري ممتدة فيها على وجه آخر فالمقادير المتواردة مختلفة بالفعل وان كانت متحدة بالقوة من حيث أن المساحة الحاصلة منها بطريق الضرب واحدة وهذا الاتحاد لا يقدح في اثبات ما هو المطلوب ( وأيضا فالماءان إذا اتصلا فقد بطل السطح ) المتعدد ( الذي كان لهما وحدث سطح آخر ) هو واحد ( والشيء ) الواحد كالماء في كوز ( إذا قطع ) بأن صب مثلا في كوزين زال عنه سطحه الواحد و ( حصل فيه سطحان بعد العدم وكل ذلك ) الّذي ذكرناه من زوال مقدار جسمي إلى مقدار آخر ومن زوال سطحين وحدوث سطح واحد ومن زوال سطح واحد وحدوث سطحين

--> ( قوله بل يختلف الاشكال ) قد يقال التبدل ليس متعلقا بظواهر الشمعة فقط بل متعلقا باعماقها وأيضا فالتبدل ليس مقتصرا على الاشكال لكن انفكاك التبدل المفروض عن انفصال الاجزاء بعضها عن بعض حتى تبقى الجسمية المخصوصة كما زعموا محل تأمل ( قوله أي مضروب أحدهما كمضروب الآخر ) توضيحه انه إذا جعل طول الجسم عشرين ذراعا وعرضه خمسة أذرع ثم جعل طوله خمسة عشر ذراعا وعرضه عشرة أذرع فالمجموع خمسة وعشرون ذراعا في الصورتين ( قوله وأيضا فالماءان الخ ) فان قلت التجدد في الصورتين المذكورتين للصورة الجسمية فلا يثبت على تقدير تمام الدليل الا وجودها قلت انحصار التبدل فيها ممنوع